علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1084

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

إليه الحاجة والضرورة وحلفت له ليس عندي درهم ( 1 ) . فما فوقه ، فقال : تحلف بالله كاذباً ( 2 ) وقد دفنت مائتي دينار وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطية ، اعطه يا غلام ما معك ، فأعطاني غلامه ( 3 ) مائة دينار فشكرت له وولّيت ، فقال : ما أخوفني أن تفقد المائتي دينار أحوج ما تكون إليها ، فذهبت إليها فافتقدتها فإذا هي في مكانها فنقلتها إلى موضع آخر ودفنتها من حيث لا يطّلع عليها أحد ، ثمّ قعدت مدّة طويلة فاضطررت إليها فجئت أطلبها من ( 4 ) مكانها فلم أجدها فجننت وشقّ ذلك عليَّ ، فوجدت ابناً لي قد عرف موضعها ( 5 ) وأخذها وأبعدها ولم يحصل لي شيء ، فكان كما قال ( 6 ) . وحدّث أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت في الحبس [ المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر ] الّذي بالجوشق أنا والحسن بن محمّد العقيقي ( 7 ) ( 8 ) ومحمّد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان خمسة ستة من الشيعة إذ ورد ( 9 ) علينا

--> ( 1 ) في ( أ ) : وأقسمت أني لا أملك الدرهم . ( 2 ) في ( أ ) : تقسم وقد . . . ( 3 ) في ( أ ) : الغلام . ( 4 ) في ( أ ) : في . ( 5 ) في ( أ ) : مكانها . ( 6 ) انظر المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 432 مع اختلاف في اللفظ ، ومثله في الكافي : 1 / 426 ح 14 ، والبحار : 50 / 280 ح 56 ، الخرائج والجرائح : 1 / 427 ح 6 ، إعلام الورى : 352 ، الثاقب في المناقب : 578 ح 527 ، إثبات الوصية للمسعودي : 214 . وورد في الإرشاد : 2 / 332 " . . . فقال لي : إنّك تُحرَم الدنانير الّتي دفنتها أحوج ما تكون إليها وصدَق ( عليه السلام ) وذلك أنني أنفقت ما وصلني به واضطررت ضرورةً شديدة إلى شيء أُنفقه ، وانغلقت عليَّ أبواب الرزق ، فنبشتُ عن الدنانير الّتي كنت دفنتها فلم أجدها ، فنظرت فإذا ابنٌ لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرتُ منها على شيء " . ( 7 ) في ( د ) : العتقي . ( 8 ) هو الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أُمه أُم عبد الله بنت عبد الله بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد حبس مع الإمام عند صالح بن وصيف . ( 9 ) في ( أ ) : دخل .